آخر الاخبار

انجازات دار الاسلام

جائزة الإمام الشهيد محمد باقر الصدر تطلق حفلها السنوي للإعلان عن أسماء الفائزين في الدورة الثالثة ٢٠٢١

   
467 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   16/06/2021 1:20 مساءا

برعاية مؤسسة دار الاسلام الثقافية الخيرية، وباسناد علمي من جامعة الامام جعفر الصادق (ع)، انطلقت (جائزة الامام الشهيد محمد باقر الصدر.. للتميز والابداع) في دورتها الثالثة 2021، تحت عنوان: (ظاهرة الالحاد، واقعها، سبل مواجهتها، في ضوء مدرسة الامام الشهيد محمد باقر الصدر ومناهج المفكرين المعاصرين).

وضمن هذا الإطار استقبلت الجائزة ٣٥ بحثا، موزعة على خمسة دول: (العراق، لبنان، سلطنة عمان، ايران، امريكا)، وخضعت البحوث المشاركة إلى فحص وتدقيق علمي من قبل لجنة مختصة، ومن بين هذه البحوث التي قيمتها اللجنة المحكمة فازت ثلاثة بحوث بالجائزة لهذا العام. 

كان الفائز بالمرتبة الاولى: (أ.د عبد الاله نعمة الشبيب) ببحثه الموسوم: ( الإلحاد في كتب أهل التفسير .. تفسير الأمثل انموذجاً) وهو من النجف الأشرف.

وكان الفائز بالمرتبة الثانية: (م. د باسم عبد الحسين راهي) ببحثه الموسوم: (وسائل تحصين المجتمع الاسلامي ضد الفكر الالحادي الحديث في ضوء مدرسة الامام الشهيد محمد باقر الصدر/ جدلية النص والواقع انموذجا.. دراسة دلالية) وهو من النجف الأشرف يعمل تدريسي في الكلية التربوية المفتوحة.

فيما كان الفائز بالمرتبة الثالثة: (الاستاذ عادل القاضي) ببحثه الموسوم: (المثل الأعلى الحقيقي أطروحة الامام محمد باقر الصدر للخروج من مأزق الالحاد) وهو باحث وكاتب إسلامي يقيم في امريكا.

وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد ١٩ العام الماضي، إلا أنّ مؤسسة دار الإسلام الجهة التي ترعى الجائزة، بعد ان كانت تطلقها بشكل حضوري من كل عام، فقد عمدت هذا العام إلى إطلاق دورتها الثالثة ضمن برنامج مسجل بالفيديو، وقد بثته بشكل افتراضي على قنوات الجائزة الرسمية على اليوتيوب والفيسبوك، وعدد من الفضائيات العراقية. 

وتضمن برنامج الجائزة سلسلة مقابلات مع أبرز الشخصيات العلمية والأكاديمية في العراق والعالم، تحدثوا حول الشهيد محمد باقر الصدر، واستعرضوا بعض مشاريعه الفكرية الرائدة، لا سيما تلك التي تتصل بموضوع (الإلحاد) الموضوع الذي اختارته الجائزة ليكون عنوانها في الدورة الثالثة ٢٠٢١.

كما احتوى البرنامج على مجموعة لقاءات متفرقة مع بعض المشاركين في الجائزة كان بعضهم من العراق والبعض الآخر من خارجه، وقد تحدث الباحثون فيه عن تجاربهم البحثة المقدمة للجائزة.

من جانبه قال سماحة العلامة السيد حسين بركة الشامي، أمين عام مؤسسة دار الإسلام، والمشرف العام على الجائزة في مقابلة مسجلة بالفيديو: (في هذا العام ٢٠٢١ اعتمدت جائزة الإمام الشهيد الصدر معالجة ظاهرة الإلحاد، التي عالجها الشهيد الصدر أفضل معالجة، ووفق اسلوب علمي رصين، في نصوص عدة من كتبه وتراثه، ولا سيما في كتابه القيم "المرسل الرسول الرسالة" الذي اعتمدته الجائزة كتاباً خاصاً بالجائزة، حيث اعادت طباعته في هذه المناسبة)، مشيرا إلى أن (الإمام الشهيد محمد باقر الصدر امة انطوت في رجل، وتاريخ لا يسعه كتاب، وهو ظاهرة تمردت على الواقع الفاسد، وصنعت واقعا جديدا هو الإسلام الحركي).

وأضاف: (إنّ ظاهرة الإلحاد أصبحت تشكل تحديا كبيراً لمجتمعاتنا الإسلامية الواعدة، بالأخص جيل الشباب الذي تستهويه الأفكار البراقة، وبرامج التمرد على القيم الدينية والإنسانية، فيسقط ضحية وسائل الإعلام الموجهة، والتأثر بالشخصيات المنحرفة والمخترعة، والوقوع في منحدرات سحيقة تصورها المشاريع الغربية بانها سلم للارتقاء، وطريق للتطور).

وأضاف كذلك: (إن الإلحاد لا يقوم على أساس متين، ولا يستند إلى أسس العقل أو مسلمات المنطق، أو يعتمد على مدرسة فكرية ذات قيمة، إنما يستند إلى الفراغ والجهل والقلق وأجواء الفوضى)

وفي لقاء لآية الله السيد علي الأشكوري أحد تلامذة الشهيد الصدر، وعضو مجلس الخبراء الإيراني متحدثاً عن الإمام الصدر: (كان الأمام الشهيد الصدر عالما فقيها لا متفقهاً، كان عالما عاملاً لا متصنعاً، كان مؤمنا ملتزما بما يعتقد ويقول، كان عارفا بزمانه، والعالم بزمانه لا تلتبس عليه اللوابس، كان يدرك مشاكل الأمة، فكان يعيش هموم الأمة وهموم شعبه، كان يعرف داء الأمة كما يعرف الدواء).


وفي سياق متصل صورت كاميرا الجائزة مقابلة مع البرفسور في الدراسات الإسلامية بجامعة (برمنغام) في المملكة المتحدة، (أوليفر شاربوت) حيث قال: (السيد محمد باقر الصدر رجل امتلك طاقة فكرية هائلة، كان بلا شك من أهم المفكرين الإسلاميين، من حوزة النجف الأشرف في القرن العشرين، وقد أدرك تحديين أساسيين في عصره، في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم، إذ تعرض موقف الدين في العالم الإسلامي بشكل عام، وموقع النجف والمرجعية في العراق بشكل خاص إلى تهديد خطير يوشك أن يحدث أزمة كبيرة، وهذان التحديان هما: نهوض الدولة المدنية التي تبنت موقفاً علمانياً، تطالب بعزل الإسلام عن السياسة، أو القانون، أو المجتمع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن التحدي الثاني قد كان فكريا أكثر، والسيد الصدر كان عارفا جداً أن التحدي الثاني أكثر عمقاً وأكثر تهديداً، وهذا التحدي طرحته الشيوعية وأساسها الفكري في الفلسفة الماركسية)، ومن المملكة المتحدة إلى مدينة النجف الأشرف وعلى منصة فكرية أخرى، ومقابلة مع الكاتب والباحث الإسلامي السيد محمد طاهر الحسيني حيث يقول: (السيد الصدر يبدو كأنه الشيخ الطوسي، إذ كان شخصاً من هؤلاء الأساطين الذين تميزوا أو تفردوا بمشروع مهم ومتعدد الأبعاد والجوانب).

وأشار السيد الحسيني إلى أنه بحكم الفترة الزمنية الطويلة على الرسالة الإسلامية، بدأت تبرز حركات جديدة في مجتمعات العالم الإسلامي ذات بعد معرفي، تغذي الظواهر الالحادية، كما أنّ هناك ظواهر خارج الالحاد لكنها تتصل بمشروع اقصاء الدين، وهنا كان الشهيد الصدر قد أجاب إجابات فكرية عميقة بحجم هذه التحديات، إذ أجاب عليها بمستوى منهجي ومعرفي فائق، وبطرح فكري وفلسفي محكم بالبرهان، والاستدلال المنطقي.

وفي ختام الجائزة وجه السيد الشامي كلمة شكر وتقدير لأسرة الجائزة، ولكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع، وبالخصوص دور جامعة الإمام جعفر الصادق (ع) وإسنادها العلمي المستمر للجائزة، كما هنأ الباحثين الفائزين بالجائزة، وجميع المشاركين فيها، مشيراً إلى أن عنوان الجائزة ومحور موضوعها للعام القادم سيعلن عنه قريبا.

هذا ويشار إلى أن برنامج الجائزة قد اعلن عنه في وقت سابق عبر مؤتمر صحفي عقد في جامعة الإمام الصادق (ع) للإعلان عن موعد انطلاق الجائزة، وكانت قناة آفاق الفضائية، وعدد من الفضائيات العراقية قد نقلت وقائع البرنامج في الثامن من حزيران الجاري، وعلى منصات الكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي، فشهد تفاعلا ثقافيا، مما جعل الجائزة تحتل مكانة متألقة في ميدان الثقافة في العراق والعالم الإسلامي، وما يؤكد عمق ومكانة الجائزة في هذا الميدان هو تنوع الأساليب الأدبية والفكرية في الأعمال المشاركة بالجائزة، والموضوعات القيمة التي أثارت اعجاب لجان التحكيم من حيث الدقة في الطرح، والتنوع في الأفكار، والجمالية في الأسلوب، كما أن انطلاق الجائزة لمديات بعيدة واستقطابها لتجارب حديثة من مختلف دول العالم هو مؤشر آخر يؤكد عمقها وامتدادها، وهذا بفضل الدعم المستمر لها من قبل مؤسسة دار الإسلام وجامعة الإمام جعفر الصادق (ع).




جميع الحقوق محفوظة لدى جامعة الامام جعفر الصادق (ع) © 2018-2021
3:45